في إطار مشروع "الإعلام من أجل السلام ومحاربة التطرف والإرهاب " الذي تنفذه منظمة متحالفون من أجل السلام بالتعاون مع الهيئة العربية للبث الفضائي التابعة لجامعة الدول العربية ،اختتمت الدورة الإعلامية :
الإعلام الجديد وصناعة محتوى فعال
" صحافة الموبايل"
تسجل في الدورة التي نظمتها منظمة متحالفون من أجل السلام - مفوضية شرقي الفرات وأُجريت عن بعد من خلال برنامج zoom لمتدربين يقيمون في محافظة الرقة السورية 20 متدرب/ــة ، اجتاز منهم الإختبارات النهائية 11 متدرب /ــة واستحقوا شهادات تدريب .
أُجريت الدورة خلال الفترة مابين 8/12/2020 إلى 8/1/2021 ، بواقع 24ساعة تدريبية ( ساعتين لكل محاضرة )
وشملت محاور الدورة التي قدمها المدربون المتخصصون عماد السعدي ، إسراء السعود :
1- تصوير: اللقطة والمشهد التلفزيوني_- أنواع اللقطات من حيث الحجم - زوايا التصوير - حركة الكاميرا .. مبادئ في الإضاءة والصوت .
2- التحرير الصحفي: الخبر - التقرير الإخباري _ االمقابلات الصحفية المصورة وإعدادها وتصويرها.
3- صحافة الموبايل وخصوصية إعداد المادة لمواقع الويب ولكل موقع من مواقع التواصل الاجتماعي
4- التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية والتحريض على العنف .
5- أهمية دور إعلام السلام .
أهمية المشروع وهدفه :
تبرز أهمية المشروع من الحاجة الماسة للمجتمعات العربية التي تعيش صراعات وحروب ،لمخرجات هذا الاتجاه الحديث في المشروعات الإعلامية العربية ، خاصة مع التوسع الأفقي الهائل بوسائل الإعلام الحديثة وتفلت المواطن الصحفي من الرقابة الرسمية، ومن ناحية ثانية من قناعة القائمين على هذا المشروع بأن العنف يولد العنف ، وإن قدرة أي طرف من أطراف الصراع على تحطيم خصومه بقوة السلاح لايضمن الاستقرار، فالسلاح وإن أحبط عزيمة المهزومين عسكريا إلا أنه لايستطيع تغيير القناعات العقلية والاتجاهات النفسية والاجتماعية التي ستؤدي حتما لإعادة إنتاج دورة العنف.
إن مشروع الإعلام من أجل السلام بمضامينه وأبعاده المتعددة يشكل حاجة ملحة لمنطقتنا العربية التي تواجه تحديات مستقبلية هائلة، منها ماهو موضوعي تفرضه التطور العالمية على مختلف الصعد وخاصة التطور المذهل في حقل تقانة الاتصال والإعلام، ومنها ذاتي عربي خلقته سنوات من الحروب المستمرة في المنطقة ،ومازال الإعلام متورط بالخوض بها ويتحمل جانبا كبيرا من وزرها .
هذه الصراعات الدموية ،أنتجت جيلا من الشباب واليافعين، تربوا في بيئة يسودها العنف, ويعيشون ظروفا اقتصادية واجتماعية ونفسية وأسرية بالغة القسوة، أدت إلى انسداد أفق مستقبلهم, وفقدانهم الأمل، وولٌد عند الكثيرين منهم مشاعر الكراهية وميلا الى العنف والتطرف سواء على الصعيد العرقي أو الطائفي أو القومي . وقد عزز التجييش الإعلامي من مختلف الإطراف هذه الحالة الكارثية ،إضافة لانتشار الفقر الشديد وتعمقه وتوسعه، كذلك حرمان أعدادا كبيرة من الأطفال والشباب من حق الحصول على التعليم ،كذلك فقد الكثيرمن الاطفال واليافعين والنساء المعيل أو رب الاسرة ...إضافة الى أن اعتماد شريحة واسعة من السكان وخاصة النازحين على المساعدات من المنظمات، دفع ومازال الكثير من الابناء الى الانخراط في الأعمال العسكرية والقتال ، وغير ذلك من أسباب كثيرة من بينها انتشار مرعب للمخدرات خاصة في سوريا ,كل ذلك ولّد الرغبة في الانتقام عند الكثير من الشباب، وهذا بدوره يشكل الارضية الخصبة لانتاج العنف حاضرا ومستقبلا.