ابتكر فريق من الباحثين طريقة جديدة لتصوير التنظيم ثلاثي الأبعاد للكروموسوم في الخلايا البشرية، مما أعطانا فهماً دقيقاً لكيمياء الكروموسوم أكثر من أي وقت مضى.

أُنشئت هذه الصورة متعددة الألوان بتقنية الفحص المجهري فائق الدقة (شياووي تشوانغ – يورك ألرت)، وعن طريق استخدام نظام تصوير ثلاثي الأبعاد عالي الدقة، وتجميع لقطات متعددة للمواقع الجينية على طول سلاسل الحمض النووي.

وتمكن الباحثون في قسم البيولوجيا الجزيئية من تصوير الكروموسومات عن قرب بطريقة لم تسبق رؤيتها من قبل، لإلقاء نظرة فاحصة على جوانب نشاط عملية النسخ.

ويعرف في علوم البيولوجي أن الكروموسومات توجد في نواة الخلية لحقيقيات النوى، وهي حزمة منظمة البناء والتركيب يتكون معظمها من حمض نووي "دي إن إيه" (DNA)، وتقترن عادة بالعديد من البروتينات الهيكلية التي تسمى "هستون".

ولدى الإنسان 46 كروموسوما في كل خلية جسمية مرتبة على شكل 23 زوجا، كل زوج يتصل ببعضه عند نقطة قرب المركز تسمى القسيم المركزي، وتُرى الكروموسومات عادةً تحت المجهر الضوئي فقط عندما تكون الخلية في الطور التالي من الانقسام الخلوي، وذلك عندما تجتمع كل الكروموسومات في منتصف الخلية.

ويطلق عادة تسمية "كروماتيد" على القضيب الواحد الذي يتصل مع القضيب الآخر في الزوج.

وتمكن الباحثون من قسم البيولوجيا الجزيئية والخلوية، جامعة هارفارد الأميركية، من تصوير الكروموسومات عن طريق استخدام نظام تصوير ثلاثي الأبعاد عالي الدقة، وتجميع لقطات متعددة للمواقع الجينية على طول سلاسل الحمض النووي.

وباستخدام هذه التقنية، تتبع الباحثون الكروماتيد على نطاق الجينوم، وقاموا بالتصوير المتزامن لأكثر من ألف موقع جينومي، وقد ترى هذه التقنية التي توفر رؤية متكاملة لتنظيم الكروماتيد في سياقه الهيكلي والوظيفي الأصلي تطبيقات علمية موسعة في المستقبل القريب.

وقام الباحثون بمشاركة بياناتهم عبر الإنترنت حتى يتمكن باحثون آخرون من إجراء مزيد من التحليلات، ومن ثم ففي المستقبل القريب يمكننا استكشاف هذا الجزء المهم غير المرئي من أنفسنا بنظرة أخرى كاشفة أقرب وأكثر عمقا.

المصدر : الصحافة الأسترالية + الصحافة الأميركية