اكتشف علماء صينيون نسختين من فيروس كورونا تشبهان إلى حد كبير سلالة SARS-CoV-2 الفيروس المسبب لـ COVID-19، وذلك قبل ظهوره في الصين.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على شبيه لفيروس كورونا المستجد خارج الصين.
ووجدت الفيروسات في الخفافيش المجمدة وفضلاتها المخزنة منذ سنوات في المختبرات الكمبودية واليابانية.
يأتي هذا ضمن جهود العلماء والباحثين لمعرفة منشأ الفيروس الذي نشر الذعر في جميع أنحاء العالم، ومن المحتمل أن يكون SARS-CoV-2 قد نشأ في خفافيش حدوة الحصان، ولكن بعض الأدلة تشير إلى أنه ربما يكون مرَّ عبر حيوان آخر قبل أن يصيب البشر.
وقالت أليس لاتين، عالمة الأحياء التطورية: ”قام العلماء بتكبير جزء صغير من جينوم الفيروس المكون من 324 زوجا أساسيا، ووجدوا أنهما متشابهان مع السلالات المعروفة لعائلة فيروس كورونا لتأكيد علاقة الفيروس المكتشف بفيروس كورونا المستجد“.
وقام الباحثون حتى الآن، بتسلسل نحو 70٪ من الجينوم، ومازال يخضع الباقي للتحليل؛ بما في ذلك الجينات التي تحتوي على البروتين الشائك الذي يسمح للفيروس بالدخول إلى الخلايا.
ويُعد RaTG13 أقرب شبيه معروف لـ SARS-CoV-2 حتى الآن، إذ يشترك في 96٪ من خصائصه، وإذا كان الفيروس المكتشف حديثا مشابها بنسبة 97٪ على الأقل لـ SAR-CoV-2 ، سيحل محل RaTG13 كأقرب قريب معروف.
وإذا كانت السلالات متشابهة بنسبة 99٪، فقد يكون الفيروس المكتشف حديثا سلفاً مباشراً لفيروس كورونا المستجد.
ولم يُعرف بعد ما إذا كان الفيروس الذي عُثر عليه في كمبوديا يمكن أن يصيب الخلايا البشرية، إلا أن الكشف عن فيروسات كورونا الجديدة في خفافيش حدوة الحصان يمكن أن يوفر تلميحات حول كيفية انتقال SARS-CoV-2 إلى البشر، كما يعتبر أمرا مهما يساعد على توقع الأوبئة المستقبلية ، وتستمر الدراسات حول فيروس كورونا الذي أصاب قرابة 60 مليون إنساناً حول العالم من أواخر عام 2019 .