حثت مفوضية اللاجئين الدول المستقبلة للاجئين على إعادة توطين أكبر عدد ممكن منهم في عام 2020 حتى لا تخسر فرص إعادة التوطين والحفاظ على حصص إعادة التوطين لعام 2021.

وقالت مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية، جيليان تريغز أن المفوضية تتعامل مع مستويات منخفضة ومخيبة للآمال، فقد تم إعادة توطين 15,425 لاجئاً فقط من يناير إلى نهاية سبتمبر من هذا العام، مقارنة بـ 50,086 لاجئاً خلال نفس الفترة من العام الماضي، نتيجة حالات التأخير في المغادرة التي بسبب فيروس كورونا وإيقاف برامج إعادة التوطين في بعض البلدان.

وأشارت تريغز أن المعدلات الحالية وصلت إلى أدنى مستويات إعادة التوطين خلال ما يقرب من عقدين، أي إنها انتكاسة بالنسبة لحماية اللاجئين، والقدرة على حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

ووسعت بعض البلدان قدراتها من أجل تطبيق طرائق للمعالجة المرنة للطلبات وهي تدير عملية المغادرة الخاصة بإعادة التوطين على نحو آمن مع تطبيق التدابير الموصى بها وتحث المفوضية الدول الأخرى أن تحذو حذوها.

وقالت تريغز: ”إن توسيع المسارات الآمنة والقانونية للحماية، بما في ذلك إعادة التوطين، من شأنه أن ينقذ حياة اللاجئين وأن يخفف أيضاً من لجوئهم إلى القيام بالرحلات الخطرة براً أو بحراً.

وتسبب تأثير الوباء بتعليق عمليات الإجلاء بالنسبة للاجئين من ليبيا في 12 مارس، ولم يستأنف إلا مرة أخرى في 15 أكتوبر، وينتظر حوالي 280 لاجئاً تم إجلاؤهم سابقاً إلى مرافق العبور الطارئة في النيجر ورواندا حالياً المغادرة إلى بلدان إعادة التوطين، بينما ينتظر 354 شخصاً قرارات دول إعادة التوطين.

والمشجع في الأمر أن العديد من دول إعادة التوطين أعطت الأولوية لعمليات المغادرة من لبنان بمجرد رفع تدابير الإقفال، مما أعطى شعوراً بالارتياح للاجئين الذين تعرضوا لصدمة إضافية جراء الانفجار المدمر الذي وقع في مرفأ بيروت، وغادر ما مجموعه 1,027 لاجئاً من لبنان إلى تسع دول لإعادة توطينهم بين أغسطس وسبتمبر.

وواصلت المفوضية عملها في مجال إعادة التوطين من حيث تحديد الحالات ومعالجتها على مدار العام على الرغم من انتشار الفيروس، وقدمت ملفات أكثر من 31,000 لاجئ من أجل إعادة توطينهم.

وشكل السوريون الجزء الأكبر من بين اللاجئين الذين أعيد توطينهم وبلغ (41%) يليهم الكونغوليون (16%)، إضافة إلى آخرين من 47 دولة من بينها العراق وميانمار وأفغانستان، وكان لدى معظمهم احتياجات تخص الحماية من الناحية القانونية والجسدية، إذ كانوا من الناجين من العنف أو التعذيب أو من النساء والأطفال المعرضين للخطر. 

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عام 2020 سوف يسجل انخفاضاً قياسياً من حيث إعادة توطين اللاجئين.