ناشد بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، في مؤتمر عقدته منظمات الإغاثة التابعة للكنيسة الكاثوليكية، ناقشت فيه الوضع الإنساني في سوريا والعراق، المجتمع الدولي ببذل كل الجهود لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين على العودة إلى وطنهم، مع ضمان الأمن وتوفير الظروف المعيشة والاقتصادية الضرورية لهم قبل العودة.

وأشار البابا خلال المؤتمر إلى ضرورة تمكين المسيحيين من البقاء في المنطقة، موضحاً أن وجودهم هناك دليل على السلم والتقدم والتنمية والتسامح والتعايش بين الشعوب.

وأكد البابا أن على المنظمات الإغاثية تقديم خدماتها ومساعداتها الإنسانية للاجئين والنازحين دون تمييز وبغض النظر عن أصولهم الدينية.

وناقش المؤتمر الوضع السياسي والدبلوماسي ووضع الكنيسة الكاثوليكية في سوريا والعراق، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية عودة اللاجئين والنازحين، وإمكانيات تقديم المساعدات على المدى الطويل.

وبحسب معطيات الفاتيكان، فإن حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها المنظمات الإغاثية الكاثوليكية في سوريا والعراق منذ العام 2014 بلغ مليار دولار، يستفيد منها نحو 4 ملايين إنسان سنوياً.

يشار إلى أنه في 16 تشرين الأول الماضي، عقد الفاتيكان لقاءً جمع فيه سفرائه المعتمدين في دول العالم، وطلب منهم حث الدول على عدم نسيان شعب سوريا، الذي ما يزال يعيش حالة من العنف والفقر، في ظل تركيز دول العالم وصب اهتمامها على انتشار وباء "كورونا"، وعواقبه الاقتصادية.

وقال سفير الفاتيكان في سوريا، الكاردينال ماريو زيناري، إنه بينما اختفت أخبار الحرب والمعاناة في سوريا من تغطية الإعلام، تستمر الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أن سوريا أضحت عبارة عن بقعة من قرى الأشباح، تتناقض فيها الأنقاض.