قال المندوب الدائم لروسيا في الأمم المتحدة، امس الخميس، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده بدأت بطرح مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم في مجلس الأمن الدولي.

 ونقل موقع " روسيا اليوم "عن المندوب فاسيلي أن روسيا "مهتمة بعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم".

وتسبب نظام الأسد وحليفتيه إيران وروسيا من خلال العمليات العسكرية والقصف، بإجبار 5.6 مليون سوري على اللجوء، يعيش معظمهم في دول الجوار لا سيما تركيا، التي يعيش فيها قرابة 3.6 مليون لاجئ سوري.  

وتُكثف روسيا من جهودها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم في حين تقول الأمم المتحدة إن الظروف ليست مواتية بعد لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بسبب المخاطر التي يخشونها خاصة عمليات الاعتقال والانتقام ، فضلاً عن دمار جزء كبير من البنية التحتية للمدن

ووصل أمس الخميس وفد روسي إلى لبنان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين لبحث موضوع اللاجئين السوريين وعودتهم إلى بلدهم، ويترأس الوفد الروسي مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فرشينين، ومجموعة من الدبلوماسيين والعسكريين.

ومن المقرر أن يجري الوفد، مباحثات مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ثم يعقبها جلسة مماثلة مع الرئيس ميشال عون، الذي دعا مراراً إلى إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلدهم، والذين يقدر عددهم بنحو مليون لاجئ.

الوفد الروسي لدى استقباله من قبل رئيس الوزراء المكلف اللبناني، سعد الحريري

لافرينتييف يشيد بمباحثاته مع مسؤولي لبنان حول عودة النازحين السوريين

وكان الوفد الروسي التقى أمس الخميس أيضا مسؤولين أردنيين لبحث مسألة اللاجئين السوريين في المملكة وعودتهم إلى بلدهم، وأعقب اللقاء تصريح لوزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قال فيه إن بلاده لن تجبر اللاجئين السوريين على العودة الى بلدهم، لكنه أكد أن المملكة تعمل مع شركائها من أجل إيجاد "البيئة التي تسمح بالعودة الطوعية" لهؤلاء اللاجئين.

 

ولفت الصفدي خلال استقباله يوم الخميس، الوفد الروسي برئاسة مبعوث الرئيس الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، إلى أهمية إيجاد البيئة الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تضمن أمن السوريين واستقرارهم كضرورة لتشجيع اللاجئين على العودة.

وبين الوزير أهمية الدور الروسي في أي تحرك أو جهد للتوصل للحل السياسي المنشود للأزمة، التي تسببت بدمار وقتل وخراب وأن إنهاءها يجب أن يكون أولوية إقليمية ودولية.

وبحث الصفدي والوفد، الذي ضم كذلك نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ومسؤولين في وزارة الدفاع الروسية، المستجدات المرتبطة بالأزمة السورية، خصوصا في الجنوب السوري، واستعرضا أفكارا روسية متعلقة بعودة اللاجئين السوريين، إضافة إلى الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في الجنوب الغربي لسوريا.

وأكد الصفدي أن الأردن سيستمر بالتعاون مع روسيا من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية يقبله السوريون ويحفظ وحدة البلاد وتماسكها ويوفر الأمن والاستقرار، بما يتيح بدء عودة اللاجئين إلى وطنهم.

وأكد الجانبان فاعلية التنسيق الأردني الروسي إزاء الأزمة السورية والذي أسهم في التوصل لتسويات سياسية في منطقة الجنوب الغربي، وساعد في حقن الدم السوري وتحاشي المزيد من الدمار وتثبيت السوريين في وطنهم.

وشدد الطرفان على ضرورة القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي كشرط أساسي لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.

ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1,3 مليون منذ عام 2011.