يبدأ ممثلون عن تركيا، وروسيا، وإيران،اليوم محادثات في مدينة سوتشي بروسيا، اليوم تستمرالى يوم غد الثلاثاء، وذلك في عاشر جولات مسار أستانا حول الملف السوري.
ويتضمن جدول أعمال مايعرف ب"الدول الضامنة" ملفات بارزة، منها: مصير محافظة إدلب شمال غرب سوريا التي تمثل آخر معقل للمعارضة، وملف المعتقلين، وعودة اللاجئين، وتشكيل اللجنة الدستورية.
وقال أردوغان خلال مكالمة له مع بوتين إن تقدم قوات نظام بشار الأسد نحو إدلب كما حصل في درعا، سيدمر جوهر اتفاق أستانا، وذلك في وقت تتواتر فيه أنباء عن حشود عسكرية على جبل التركمان بريف اللاذقية، في خرق لاتفاق خفض التصعيد.
ويشهد لقاء سوتشي انعقاد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين، بمشاركة "الدول الضامنة" والأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي، وسيواصل هذا الاجتماع مباحثات حول مصير المعتقلين.
وسيستفيد مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا، ستافان دي ميستورا من وجوده في سوتشي، ليطرح موضوع اللجنة الدستورية على الدول الضامنة.
وسبق وأن سلّم دي ميستورا لائحتين من المعارضة والحكومة في دمشق بشأن تشكيل اللجنة، وهذه اللجنة تمثل تنفيذاً لمقررات مؤتمر سوتشي حول سوريا، نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.
ومن بين الملفات الجديدة في سوتشي ما طرحته روسيا مؤخراً بشأن بدء عودة اللاجئين إلى سوريا، وخاصة إلى المناطق التي خسرتها المعارضة، وهو طرح ترفضه كل من تركيا والمعارضة السورية؛ لأن الظروف ليست مهيئة بعد لبدء عودة اللاجئين.
وكما جرت العادة، سيكون مستشار وزارة الخارجية التركية، سدات أونال، على رأس وفد بلاده في سوتشي، فيما سيترأس الوفد الروسي ألكساندر لافرنتيف، مبعوث بوتين الخاص بشؤون التسوية في سوريا، بينما يترأس وفد إيران مساعد وزير الخارجية، حسين أنصاري.
ويترأس وفد المعارضة السورية، الرئيس السابق للحكومة المؤقتة (معارضة)، أحمد طعمة، وبصفة مراقب، تشارك في اجتماع سوتشي كل من الأمم المتحدة والأردن، فيما تغيب الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الثانية.
"أستانا 1".. تتويج الهدنة
وانطلق مسار أستانا في أول اجتماع، يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني 2017، في أعقاب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، بالعاصمة التركية أنقرة، يوم 29 ديسمبر/ كانون أول 2016.
وجاء توقيع الاتفاق بعد تقدم قوات النظام بشكل كبير في مدينة حلب (شمال)، ما وفر خروجا آمنا للمعارضة من المناطق المحاصرة في المدينة.
وعُقدت جولة "أستانا 1" في 15 و16 فبراير/ شباط 2017، وانتهت دون بيان ختامي، وجرى الحديث بين الدول الضامنة عن تشكيل لجان متابعة لمراقبة وقف إطلاق النار.
ورفضا لاستمرار خروقات قوات النظام، غابت المعارضة عن "أستانا 3"، يومي 14 و15 مارس/ آذار 2017، وخلصت المحادثات إلى الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية، تضم تركيا وروسيا وإيران، لمراقبة الهدنة.
"أستانا 4".. خفض التوتر
وبعد فترة من "عدم الثقة" ضربت مسار أستانا؛ جراء استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار، وعُقد اجتماع "أستانا 4"، بمشاركة المعارضة، في 3 و4 مايو/ أيار 2017.
وفي "أستانا 5"، يومي 4 و5 يوليو/تموز 2017، جرى الحديث عن آليات لمراقبة مناطق خفض التوتر، ونشر قوات فيها، لكن الاجتماع فشل في التوصل إلى توافقات بشأن القوات التي ستنتشر في هذه المناطق، وجرى الاتفاق على تشكيل لجان فنية تجتمع لاحقاً لمناقشة ما لم يتم التوافق عليه.
"أستانا 6".. إضافة إدلب
وبعد انقطاع دام أكثر من شهرين، عادت الاجتماعات بجولة "أستانا 6"، في 14 و15 أيلول/ سبتمبر 2017، وأعلنت الدول الضامنة توصلها إلى اتفاق لإنشاء منطقة خفض توتر في إدلب.
وهذا الاتفاق اعتبر إنجازا كبيرا لكن قابله تعثر ملف المعتقلين، إذ لم تتوصل الأطراف الضامنة إلى اتفاق بشأنه، ما شكّل خيبة أمل كبيرة، خاصة لدى المعارضة وتركيا.
"أستانا 7".. ملف المعتقلين
وفشلت اجتماعات "أستانا 7"، نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في التوافق بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى المناطق المحاصرة.
وأكدت الدول الضامنة أنه "لا حل عسكري للنزاع في سوريا"، وأن تسويته لن تكون إلا وفق عملية سياسية، على أساس تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 (الصادر في 18 ديسمبر/ كانون أول 2015).
ووافقت الدول الضامنة، بحسب البيان الختامي، على مناقشة مقترح روسيا حول عقد مؤتمر حوار سوري في إطار مسار جنيف.
"أستانا 8".. المعتقلون والألغام
واتفقت الدول الضامنة، في اجتماع "أستانا 8"، يومي 21و22 ديسمبر/ كانون أول 2017، على تشكيل مجموعتي عمل من أجل المعتقلين والمفقودين وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام.
وأفاد البيان الختامي بأن الدول الضامنة تعتزم عقد مؤتمر حول سوريا، في سوتشي يوم 30 يناير/ كانون ثاني 2018 (تم الاتفاق فيه على تشكيل لجنة الدستور)، بمشاركة كافة الطوائف السورية والحكومة والمعارضة.
"أستانا 9".. تمسك بخفض التصعيد
وأكدت الدول الضامنة، في اجتماع "أستانا 9" يومي 14 و15 مايو/ أيار الماضي، استمرار العمل باتفاقية مناطق خفض التصعيد، وحماية نظام وقف إطلاق النار، ومواصلة العمل على ملفي المعتقلين والحل السياسي.
المصدر: الأناضول