طالبت 126 منظمة محلية تعمل في مجال المجتمع المدني، اليوم، منظمة الصحة العالمية، “بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني أو السلطات المحلية لضمان وصول لقاح كورونا إلى المدنيين” في شمال وشرقي سوريا.
وتخوفت المنظمات من تحول اللقاح “إلى ورقة سياسية بيد النظام السوري.”
ووجهت المنظمات المحلية نداءً إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس ادهانوم غيربيسوس، واحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أواسط الشهر الجاري, أن الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، من منصة “كوفاكس” العالمية، ستصل إلى سوريا خلال أسابيع.
ومن المتوقع أن يصل 90 ألف جرعة من اللقاح إلى مناطق شمال وشرقي سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية.
واعتبرت المنظمات أن تخصيص هذا العدد “لمنطقة جغرافية تضم أكثر من 5 مليون إنسان” هو أمر مثير للدهشة.”
وقالت أكجمال ماغتيموفا، رئيسة بعثة منظمة الصحة العالمية في سوريا، الثلاثاء الفائت، إن اللقاحات ستصل إلى مناطق “الاكراد” عبر حكومة دمشق.
وأشارت المنظمات إلى أن “وضع هذه اللقاحات بيد الحكومة السورية التي لا تسيطر على منطقة شمال وشرقي وسوريا، يفتح الباب أمام استفسارات كثيرة.”
وتخوفت من “استغلال النظام للأمر لصالح تمرير سياساته وفرضها على المدنيين.”
وعبر مسؤول طبي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في وقت سابق، عن مخاوفه من أن تحرم حكومة دمشق سكان المنطقة من مخصصاتهم من اللقاح نتيجة خلافات سياسية.
وقالت المنظمات إن “النظام السوري أثبت عدم امتلاكه للشفافية في توزيع المساعدات وكذلك لم يولي أي اهتمام لتفشي فيروس كورونا في منطقة شمال وشرقي سوريا”.
وخلص تحقيق سابق إلى أن مطار القامشلي الخاضع لسيطرة الحكومة السورية قد تحول إلى ممر لدخول فيروس كورونا إلى مناطق شمال وشرقي وسوريا.
وأضافت المنظمات أن “توزيع اللقاحات عبر النظام يعني أن الفئات التي لا بد أن تكون مستفيدة كعاملي الصحة والمسنين، سيكونون أكبر الخاسرين.”