قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس :ان السلام  يواجه اليوم خطراً جديداً هو حالة الطوارئ المناخية التي تهدد أمننا وسبل عيشنا وأرواحنا. وهي لذلك محط التركيز في احتفالنا باليوم الدولي للسلام هذا العام. وهي أيضاً السبب الذي دعاني إلى عقد قمةٍ للعمل المناخي، جاء ذلك بمناسبة احتفالية الامم المتحدة باليوم العالمي للسلام الذي جاء تحت عنوان ❞العمل المناخي من أجل السلام❝.

يسلط الموضوع الضوء على أهمية مكافحة تغير المناخ بوصفه وسيلة لحماية السلام وتعزيزه في جميع أنحاء العالم.

ويهدد تغير المناخ للسلم والأمن الدوليين تهديدا بينا. وتؤدي الكوارث الطبيعية إلى نزوح ثلاثة أضعاف النازحين في حالات النزاع، حيث يضطر الملايين إلى ترك منازلهم والبحث عن الأمان في أماكن أخرى. كما يهدد تملُّح المياه والمحاصيل الأمن الغذائي، مما يزيد من تأثير ذلك على الصحة العامة. وتؤثر التوترات المتزايدة في الموارد والحركات الجماهيرية في كل بلد وفي كل قارة.

لا يمكن تحقيق السلام إلا إذا اتُخذت إجراءات ملموسة لمكافحة تغير المناخ. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش — في أثناء حديثه الذي وجهه إلى الشباب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ — في أيار/مايو في نيوزيلندا إلى أن ’’الطبيعة لا تتفاوض‘‘، وأكَّد على أربعة تدابير رئيسية ينبغي للحكومات تحديد أولوياتها فيها بما يحقيق تعادل الانبعاث الكربوني بحلول عام 2050، وهي: فرض ضرائب على المتسببين في التلوث وليس على الأشخاص؛ وقف دعم الوقود الأحفوري؛ التوقف عن بناء مصانع جديدة للفحم بحلول عام 2020؛ التركيز على الاقتصاد الأخضر، وليس الاقتصاد الرمادي.

وفي 23 أيلول/سبتمبر، تعقد الأمم المتحدة مؤتمر قمة بشأن الإجراءات المتعلقة بالمناخ مع خطط ملموسة وواقعية لتسريع الإجراءات لتنفيذ اتفاقية باريس. وستركز القمة على أساس المشكلة أولا وهي القطاعات التي تسبب أكبر قدر من الانبعاثات والمجالات التي يمكن لبناء القدرة فيها إحداث فرق هائل- بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للقادة والشركاء لإبراز الإجراءات المناخية الحقيقية واستعراض طموحاتهم.