تخيّم على محافظة درعا جنوبي سوريا أجواء حرب بعد هدوء نسبي فرض نفسه لمدة ثلاثة أعوام، بموجب اتفاق "التسوية" الموقع في أواخر عام 2018.
وبدأ النظام السوري حملة عسكرية مع ساعات صباح الخميس على أحياء "درعا البلد"، حيث نفذت قواته أولا قصفا بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، ومن ثم حاولت الاقتحام من ثلاثة محاور، بحسب ما قال مصدر إعلامي.
ويضيف المصدر، أن "القصف المدفعي والصاروخي وبقذائف الهاون أيضا لا يزال مستمرا على الأحياء التي يقيم فيها قرابة 50 ألف مدني".
ويشير إلى توقف عملية الاقتحام على الأرض بعد الساعة الحادية عشرة ظهرا، بسبب استهدافات مسلحة بدأها مقاتلون في قرى وبلدات الريفين الشرقي والغربي لدرعا، لتخفيف الضغط العسكري على "درعا البلد" المحاصرة.
ونشر ناشطون من المحافظة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة قالوا إنها توثق سيطرة مقاتلين محسوبين على المعارضة السورية على حواجز ونقاط عسكرية تتبع لقوات النظام السوري في بلدات كطفس وأم المياذن واليادودة ومساكن صيدا.
وأوضح المصدر أنه لا توجد أي سيطرة من قبل مقاتلي المعارضة على بلدات بأكملها، ويقتصر الأمر على حواجز ونقاط تستخدمها قوات الأسد للتفتيش والمراقبة. وهناك أيضا سيطرة على بعض الأسلحة والذخائر الثقيلة.
"ضحايا إثر القصف"
حتى الآن ليس هناك أي تعليق رسمي من جانب النظام السوري بشأن التطورات العسكرية التي تشهدها درعا منذ ساعات الصباح.
في المقابل ذكرت إذاعة "شام أف.أم" التي تبث من العاصمة السورية دمشق أن خمسة أشخاص أصيبوا، جراء سقوط قذيفة صاروخية "أطلقها مسلحو درعا البلد" على المشفى الوطني في مدينة درعا.
من جهتها قالت شبكة "نبأ" المحلية التي تغطي أخبار درعا عبر "فيسبوك" إن عمليات القصف التي نفذتها قوات النظام السوري استهدفت منطقة المخيم وطريق السد، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
يأتي ذلك بعد اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري واللجنة الممثلة عن أحياء درعا البلد"، برعاية روسية.
وقضى الاتفاق بفرض "تسوية جديدة" للمطلوبين أمنيا وتسليم السلاح الخفيف الموجود بيد عدد من الأشخاص، على أن يتم لاحقا إعادة انتشار عناصر من قوات الأسد في 3 مناطق يراها أبناء المحافظة "استراتيجية".
لكن، وبشكل مفاجئ الثلاثاء، تم نقض الاتفاق، وتبادل طرفاه الاتهامات بشأن المسؤولية.
المصدر: الحرة