ارتفعت حصيلة الاحتجاجات في العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى إلى نحو 260 قتيلا، بينما أفاد مرصد لخدمات الإنترنت بانقطاع الإنترنت عن العاصمة وأنحاء واسعة من البلاد.

وقالت وكالة رويترز إن خمسة متظاهرين قتلوا وأصيب نحو مئة آخرين، خلال محاولة قوات الأمن فض احتجاجات عند جسر الأحرار المؤدي إلى شارع الرشيد وسط بغداد أمس الاثنين.

وقد تمكن المتظاهرون من التقدم إلى مقر رئيس الوزراء بعد عبورهم الجسر، قبل أن تفرقهم قوات الأمن باستخدام الغاز المدمع والرصاص الحي، وتغلق الجسر.

في غضون ذلك، قال مرصد نتبلوكس لمراقبة الإنترنت في بيان أصدره في ساعة متأخرة من مساء أمس إن خدمات الإنترنت انقطعت في بغداد وأنحاء واسعة من العراق.

وأوضح المرصد أنه "في أثناء كتابة البيان انخفضت اتصالات الإنترنت العامة لما دون 19% عن المستويات المعتادة، مما قطع الخدمة عن عشرات الملايين من المستخدمين في بغداد، وتأثرت أيضا البصرة وكربلاء ومراكز سكانية أخرى".

في جنوبي العراق

شهدت مظاهرات تغيرا نوعيا في أساليب الاحتجاج تمثلت بإغلاق الموانئ العراقية، ومحاولات لإيقاف العمل في الشركات النفطية. وبادر المتظاهرون في محافظة البصرة (جنوب البلاد) إلى إغلاق ميناء أم قصر وميناء خور الزبير اللذين يعدان من أكبر الموانئ في البلاد بعد قطع الطرق المؤدية إليهما وإغلاقها بقواطع خرسانية. يجد علي ناظم -وهو أحد الناشطين المدنيين في ناحية أم قصر بمحافظة البصرة- أن "التوجه نحو إغلاق الموانئ يأتي لممارسة الضغط على الحكومة العراقية وإجبارها على الاستقالة بعد فشلها في إدارة البلاد".

وأضاف ناظم أن الهدف الآخر هو منع دخول أي مواد يمكن أن تستخدمها القوات الأمنية في ضرب المتظاهرين خاصة قنابل الغاز المدمع، مشيرا إلى أن "القوات الأمنية استخدمت العنف ضد المتظاهرين في محاولة للقضاء على حراكهم، لكن ذلك لم يمنع تجمع مئات المتظاهرين يوميا لمواصلة إغلاق الميناء".
وبينما تمكنت السلطات المحلية من التفاهم مع المتظاهرين وإعادة العمل في ميناء خور الزبير لا يزال ميناء أم قصر يعاني من توقف الحركة مع استمرار التظاهرات الشعبية.

يعد ميناء أم قصر أكبر الموانئ العراقية وأهمها في عمليات استقبال البواخر العملاقة حيث تصل وارداته السنوية نحو 60% من مجموع واردات الموانئ العراقية التي تحتل المرتبة الثالثة في البلاد، بعد قطاعي النفط والاتصالات.

توقف الحركة في الميناء تسبب بإلحاق خسائر مالية كبيرة تقدر بعشرة ملايين دولار يوميا، بحسب ما ذكره مدير شركة موانئ العراق الكابتن صلاح المالكي.

 

 

 

 

نقلا عن الجزيرةنت